رفيق العجم
1006
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
فكان طوله من العقل وعرضه من النفس وعمقه الخلاء إلى المركز ، فلهذا كانت فيه هذه الثلاث الحقائق فكان مثلّثا وهو الجسم الكلّيّ . وأوّل شكل قبل هذا الجسم الشكل الكريّ فكان الفلك فسمّاه العرش واستوى عليه سبحانه بالاسم الرحمن بالاستواء الّذي يليق به الّذي لا يعلمه إلّا هو من غير تشبيه ولا تكييف وهو أوّل عالم التركيب فكان استواؤه عليه من العماء وهو عرش الحياة وهو العرش السادس وهو عرش نسبيّ ليس له وجود إلّا بالنسبة ولذلك لم نجعله في العرش . وهذا البحر هو الفاصل بين الحقّ والخلق وهو حجاب العزّة لنا وله فمن أراد منّا الوصول إليه وقع في هذا البحر فينسب الفعل للكون وما بيد الكون من الفعل شيء بل الفعل كلّه للواحد القهّار وإذا أراد هو الوصول إلينا بما هو عليه ، وقولنا إذا أراد قول مجازيّ لا حقيقيّ بل هي إشارة لتوصيل معنى يجب أن يفهم عنّا كان نزوله إلينا بنا فقيل ينزل واستوى . ( عر ، عق ، 56 ، 18 ) - الهباء وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ثم تجلّى له الحق باسمه النور فانصبغ به ذلك الجوهر وزال عنه حكم الظلمة وهو العدم فاتّصف بالوجود فظهر لنفسه بذلك النور المنصبغ به وكان ظهوره به على صورة الإنسان ، وبهذا يسمّيه أهل اللّه الإنسان الكبير وتسمّى مختصره الإنسان الصغير لأنه موجود ، أودع اللّه فيه حقائق العالم الكبير كلها فخرج على صورة العالم مع صغر جرمه والعالم على صورة الحق ، فالإنسان على صورة الحق . ( عر ، فتح 2 ، 150 ، 24 ) - الهباء : هي المادة التي فتح اللّه فيها صور العالم ، وهو العنقاء المسمّاة بالهيولى . ( قاش ، اصط ، 45 ، 7 ) - الهباء جملة تفصيل ملكوت كل شيء ، ولارتباطه ومناسبته بالحضرة العمائية التي نسبتها إلى طرفي الوجود والإمكان ، سواء كان أول حصة من الحضرة العمائية وتسمّى تلك الحصة بمرتبة المثال ، وكان الفعل إلى مظهري الإرادة والقدرة ، وهما الرطوبة واليبوسة . ( خط ، روض ، 589 ، 18 ) - الهباء وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ثم تجلّى له الحق في اسمه النور فانصبغ به ذلك الجوهر وزال عنه حكم الظلمة وهو العدم فاتّصفت بالوجود فظهر لنفسه بذلك النور المنصبغ به وكان ظهوره به على صورة الإنسان ، ولهذا تسمّيه أهل اللّه الإنسان الكبير وتسمّى مختصره الإنسان الصغير لأنه موجود أودع اللّه فيه حقائق العالم الكبير كلها فخرج على صورة العالم مع صغر جرمه والعالم على صورة الحق فالإنسان على صورة الحق . ( جيع ، اسف ، 84 ، 4 ) - من مراتب الوجود هي الهباء وهو مكان حكمي لا وجودي أوجد اللّه العالم فيه ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أول من سمّى هذا المكان الحكمي بالهباء ، فإن قلت بيّن لنا كيف يتصوّر وجود هذا الهباء الذي هو مكان العالم . قلت لك : أوليس اللّه قد خلق العالم والعالم بأجمعه اسم لما سواه ، فإن كان أوجده اللّه في نفسه كانت نفسه محلّا للحوادث تعالى عن ذلك ، وإن كان أوجده في مكان مخلوق كان ذلك المكان من جملة العالم فما بقي إلا أن نقول أوجده في مكان حكمي غير وجودي حتى يخرج ذلك المكان عن حدّ العالم